الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَصَدَّهَا﴾ عن التقدم إلى الإسلام عبادة الشمس ونشؤها بين ظهراني الكفرة ؛ ويجوز أن يكون من كلام بلقيس موصولاً بقولها :﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ والمعنى : وأوتينا العلم بالله وبقدرته وبصحة نبوّة سليمان عليه السلام قبل هذه المعجزة أو قبل هذه الحالة، تعني : ما تبينت من الآيات عند وفدة المنذر ودخلنا في الإسلام، ثم قال الله تعالى : وصدها قبل ذلك عما دخلت فيه ضلالها عن سواء السبيل. وقيل : وصدها الله - أو سليمان - عما كانت تعبد بتقدير حذف الجار وإيصال الفعل [ إنها ] وقرى :«أنها » بالفتح على أنه بدل من فاعل صد. أو بمعنى لأنها.