المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وصدها﴾ الآية، يحتمل أن يكون من قول الله تعالى إخباراً لمحمد عليه السلام والصاد ما كانت تعبد أي عن الإيمان ونحوه. وقال الرماني عن التفطن للعرش، لأن المؤمن يقظ والكافر خشيب أو يكون الصاد سليمان عليه السلام قاله الطبري، أو يكون الصاد الله عز وجل. ولما كان ﴿صدها﴾ بمعنى منعها، تجاوز على هذا التأويل بغير حرف جر وإلا فبابه ألا يتعدى إلا ب «عن »، وقرأ جمهور الناس «إنها بكسر الهمزة، وقرأ سعيد بن جبير وابن أبي عبلة » أنها «بفتح الهمزة وهو على تقدير ذلك أنها، أو على البدل من ﴿ما﴾، قاله محمد بن كعب القرظي وغيره.