مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿وصدها ما كانت تعبد من دون الله﴾ ففيه وجهان : الأول : المراد : وصدها عبادتها لغير الله عن الإيمان. الثاني : وصدها الله أو سليمان عما كانت تعبد بتقدير حذف الجار وإيصال الفعل، وقرئ أنها بالفتح على أنه بدل من فاعل صدا وبمعنى لأنها، واحتجت المعتزلة بهذه الآية فقالوا لو كان تعالى خلق الكفر فيها لم يكن الصاد لها كفرها المتقدم ولا كونها من جملة الكفار، بل كان يكون الصاد لها عن الإيمان تجدد خلق الله الكفر فيها. والجواب : أما على التأويل الثاني فلا شك في سقوط الاستدلال، وأما على الأول فجوابنا أن كونها من جملة الكفار صار سببا لحصول الداعية المستلزمة للكفر، وحينئذ يبقى ظاهر الآية موافقا لقولنا والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى