الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وصدها ما كانت تعبد من دون الله﴾[ ٤٤ ]، أي وصدها عبادتها الشمس من دون الله عن أن تعلم ما علمنا، وعن أن تسلم " فما (١) " في موضع رفع بفعلها على هذا التقدير.
وقيل (٢) : المعنى : وصدها الله أو (٣) وصدها سليمان عما كانت تعبد. ثم حذفت " عن " فتعدى الفعل إلى " ما " في موضع نصب على هذا التقدير، ومثله في الحذف (٤) ما أنشد سيبويه (٥) :
نبئت (٦) عبد الله بالجو (٧) أصبحت(٨)مواليها لئيما صميمها (٩)
أي عن (١٠) عبد الله.
وقرأ ابن (١١) جبير : " أنها كانت " بفتح أن وموضعها نصب على البدل من " ما " على مذهب من جعل " ما " في موضع نصب، ويجوز أن تكون (١٢) في موضع نصب على حذف اللام، وفي موضع خفض على إرادة اللام. وهو قول الكسائي. وفي موضع رفع على البدل من " ما " على مذهب من جعل " ما " في موضع رفع.
والوقف (١٣) لمن كسر " إن " ﴿من دون الله﴾[ ٤٤ ]، ومن فتحها وقف (١٤) على ﴿كافرين﴾[ ٤٤ ].
١ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٦٩، والمشكل٢/٥٤٥..
٢ انظر: ابن كثير ٥/٣٣٧..
٣ ز: أي..
٤ ز: الحرف..
٥ انظر: الكتاب ١/٣٩، وانظر: شرح شواهد سيبويه للأعلم الشنتمري ص٢٦..
٦ ز: "نفية عبيد" وهو تحريف..
٧ ز: بالجو صبحة..
٨ ز: كرام..
٩ ز: صميتها..
١٠ "عن" سقطت من ز..
١١ انظر: معاني الفراء٢/٢٩٥..
١٢ ز: يكون..
١٣ انظر: منار الهدى ص٢٨٥..
١٤ انظر المصدر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى