تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قوله [ عز وجل ](١) :﴿قيل لها ادخلي الصرح﴾ ( ٤٤ )
تفسير الحسن أن سليمان أمر الشياطين أن تصنع صرحا، مجلسا، من قوارير.
وقال الكلبي : إن الجن استأذنوا سليمان فقالوا : ذرنا فلنبن لها(٢) صرحا من قوارير، والصرح قصر، فننظر كيف عقلها. وخافت الجن أن يتزوجها سليمان فتطلع سليمان على أشياء كانت الجن تخفيها من سليمان.
( قال يحيى : بلغني أن أحد أبويها كان جنيا )(٣)، فذلك تخوفوا ذلك منها.
قال الكلبي :( فأذن )(٤) لهم. فعمدوا إلى الماء ففجروه في أرض فضاء، ثم أكثروا فيه من الحيتان(٥) [ قال ](٦) : والضفادع. ثم بنوا عليه سترة من زجاج، ثم بنوا ( حوله )(٧) صرحا، قصرا ممردا من قوارير، والممرد : الأملس، ثم أدخلوا عرش سليمان، أي سرير سليمان، وعرشها، وكراسي عظماء الملوك، ثم دخل الملك سليمان ودخل معه عظماء جنده. ثم ﴿قيل لها ادخلي الصرح﴾. وفتح الباب، فلما أرادت الدخول إذا هي الحيتان والضفادع. ( فظنت أنه )(٨) مكر بها لتغرق. ثم نظرت فإذا هي بالملك سليمان على سريره، والناس عنده على الكراسي. ( فظنت )(٩) أنها مخاضة(١٠)، فكشفت عن ساقيها، وكان بها سوء [ أي ](١١) ( برص )(١٢). فلما رآها سليمان كرهها. فلما عرفت الجن أن سليمان قد رأى منها كانت تكتم من الناس قالت لها الجن : لا تكشفي عن ساقيك ولا عن قدميك فإنما هو صرح ممرد، أي ( مملس )(١٣)، من قوارير.
[ عن أبيه عن ](١٤) سعيد عن قتادة قال : كان الصرح بناء من قوارير، بني على الماء. فلما رأت اختلاف السمك من ورائه لم يشتبه عليها أنه لجة ماء(١٥) وكشفت عن ساقيها. وكان أبويها جنيا.
( وقال مجاهد : كانت أمها جنية، وكان قدمها كحافر حمار، وكان اسمها بلقيس )(١٦).
وقال قتادة : وكان مؤخر رجلها كحافر الدابة، فكانت إذا وضعته على الصرح هشمته.
وقال مجاهد كان الصرح بركة ماء ضرب عليها سليمان قوارير ألبسها إياه(١٧)
وقال بعضهم : إنها لما أقبلت إلى سليمان، خافت الشياطين أن يتزوجها وقالوا : قد كنا نلقي من سليمان من السخرة ما نلقي، فكيف(١٨) إذا اجتمع عقل هذه وتدبيرها مع ملك سليمان ونوبته ؟ مع أن أمها كانت من الجن. الآن ( حين )(١٩) هلكتم. فقال بعضهم : أنا أصرف سليمان عنها حتى لا يتزوجها. ( فأتاه )(٢٠) فقال [ له ](٢١) : أنه لم تلك جنية قط من ( انسي )(٢٢) كان احد رجليها رجل حمار. فوقع ذلك في نفس سليمان. وكان رجل من الجن يحب كل ما وافق(٢٣) سليمان، فقال [ له ](٢٤) : يا نبي الله، أنا اعمل لك شيئا ترى ذلك منها، فعمل الصرح، فلما ( جاءته )(٢٥) حسبته لجة ( ماء )(٢٦) ( فكشفت )(٢٧)، عن ساقيها، فرأى سليمان قدميها ( قدمي )(٢٨) إنسان ورأى على ساقيها شعرا كثيرا. فساءه ذلك. فقال له الجني الذي كان يحب [ كل ](٢٩) ما ( يوافق )(٣٠) سليمان : أنا أعمل لك ما يذهب [ به ](٣١) ذلك الشعر، فعمل النورة والحمام. فكان أول ما عمل الحمام والنورة. تزوجها سليمان في قول بعضهم.
﴿قال إنه صرح﴾( ٤٤ ) ( قال سليمان :﴿إنه صرح )(٣٢) ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي﴾( ٤٤ )[ أي ](٣٣) إني(٣٤) ( أضررت )(٣٥) نفسي.
وبعضهم يقول :[ أي ](٣٦) نقصت نفسي، يعني بما كانت عليه من الكفر. ﴿وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾( ٤٤ )
١ - إضافة من ح..
٢ - بداية [٢٨] من ح..
٣ - في ح و١٥٩: قال قتادة: كان احد أبويها جنيا، قال يحيى؛ في الطبري، ١٩/١٦٩ عن سعيد عن قتادة مرفوعا: كان أحد أبوي صاحية سبأ جنيا..
٤ - في ح: وإذن..
٥ - بداية [٣] من ١٥٩..
٦ - إضافة من ١٥٩..
٧ - في ح: عليه..
٨ - في ح: فضنت أنها..
٩ - في ١٥٩: فضنت..
١٠ - المخاضة والمخاض من النهر الكبير: الموضع الذي يتخضخض ماؤه فيخاض عند العبور عليه. لسان العرب، مادة: خوض. في ح: مخاضة بضم الميم..
١١ - إضافة من ح..
١٢ - ساقطة في ١٥٩..
١٣ - في ح: أملس..
١٤ - إضافة من ١٥٩..
١٥ - في الطبري، ١٩/١٦٩: عن معمر عن قتادة: وكان من قوارير وكان الماء من خلفه فحبسته لجة..
١٦ - في ح: و١٥٩: وقال ابن مجاهد عن أبيه: وكانت بلقيس جنية. وكان قدم بلقيس كحافر حمار. في تفسير مجاهد، ٢/٤٧٣: وكانت بلقيس هلباء، شعراء، قدمها حافر حمار. وكانت أمها جنية..
١٧ - في تفسير مجاهد، ٢/٤٧٣: الصرح: بركة من ماء ضرب عليها سليمان عليه السلام قوارير، لبسها القوارير..
١٨ - بداية [٢٩] من ح..
١٩ - ساقطة في ح..
٢٠ - في ١٥٩: فأتى..
٢١ - إضافة من ١٥٩..
٢٢ - في ح: انس..
٢٣ - بداية [٤] من ١٥٩..
٢٤ - إضافة من ١٥٩..
٢٥ - في ١٥٩: جاءت..
٢٦ - ساقطة في ١٥٩..
٢٧ - في ١٥٩: وكشفت..
٢٨ - في ١٥٩: قدما..
٢٩ - إضافة من ح و١٥٩..
٣٠ - في ح و١٥٩: وافق..
٣١ - إضافة من ح..
٣٢ - ساقطة في ح..
٣٣ - إضافة من ح و١٥٩..
٣٤ - ساقطة في ح..
٣٥ - في ح و١٥٩: ضررت.
٣٦ - إضافة من ١٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى