زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ قال المفسرون : أمر الشياطين فبنوا له صرحا كهيئة السطح من زجاج.
وفي سبب أمره بذلك ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه أراد أن يريها ملكا هو أعز من ملكها، قاله وهب بن منبه.
والثاني : أنه أراد أن ينظر إلى قدمها من غير أن يسألها كشفها، لأنه قيل له : إن رجلها كحافر الحمار، فأمر أن يهيأ لها بيت من قوارير فوق الماء، ووضع سرير سليمان في صدر البيت، هذا قول محمد بن كعب القرظي.
والثالث : أنه فعل ذلك ليختبرها كما اختبرته بالوصائف والوصفاء، ذكره ابن جرير. فأما الصرح فقال ابن قتيبة : هو القصر، وجمعه : صروح، ومنه قول الهذلي :
قال : ويقال : الصرح بلاط اتخذ لها من قوارير، وجعل تحتها ماء وسمك. قال مجاهد : كانت بركة من ماء ضرب عليها سليمان قوارير. وقال مقاتل : كان قصرا من قوارير بني على الماء وتحته السمك.
قوله تعالى :﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ وهي : معظم الماء ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾ لدخول الماء، فناداها سليمان ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾ أي : مملس ﴿مّن قَوارِيرَ﴾ أي : من زجاج ؛ فعلمت حينئذ أن ملك سليمان من الله تعالى، ف ﴿قَالَتْ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي : بعبادة غيرك. وقيل : ظنت في سليمان أنه يريد تغريقها في الماء، فلما علمت أنه صرح ممرد قالت : رب إني ظلمت نفسي بذلك الظن، وأسلمت مع سليمان، ثم تزوجها سليمان وقيل : إنه ردها إلى مملكتها وكان يزورها في كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة أيام، وأنها ولدت منه. وقيل : إنه زوجها ببعض الملوك ولم يتزوجها هو.
وفي سبب أمره بذلك ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه أراد أن يريها ملكا هو أعز من ملكها، قاله وهب بن منبه.
والثاني : أنه أراد أن ينظر إلى قدمها من غير أن يسألها كشفها، لأنه قيل له : إن رجلها كحافر الحمار، فأمر أن يهيأ لها بيت من قوارير فوق الماء، ووضع سرير سليمان في صدر البيت، هذا قول محمد بن كعب القرظي.
والثالث : أنه فعل ذلك ليختبرها كما اختبرته بالوصائف والوصفاء، ذكره ابن جرير. فأما الصرح فقال ابن قتيبة : هو القصر، وجمعه : صروح، ومنه قول الهذلي :
| على طرق كنحور الركا | ب تحسب أعلامهن الصروحا |
قوله تعالى :﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ وهي : معظم الماء ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾ لدخول الماء، فناداها سليمان ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾ أي : مملس ﴿مّن قَوارِيرَ﴾ أي : من زجاج ؛ فعلمت حينئذ أن ملك سليمان من الله تعالى، ف ﴿قَالَتْ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي : بعبادة غيرك. وقيل : ظنت في سليمان أنه يريد تغريقها في الماء، فلما علمت أنه صرح ممرد قالت : رب إني ظلمت نفسي بذلك الظن، وأسلمت مع سليمان، ثم تزوجها سليمان وقيل : إنه ردها إلى مملكتها وكان يزورها في كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة أيام، وأنها ولدت منه. وقيل : إنه زوجها ببعض الملوك ولم يتزوجها هو.