أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ وهو كل بناء عال ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ﴾ أي رأت الصرح؛ وقد صنعت أرضه من زجاج شفاف ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ماء عظيماً ﴿قَالَ﴾ سليمان ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾ مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾ زجاج. فلما رأت هذه العظمة، وهذه الأبهة؛ التي أضفاهما الله تعالى على سليمان، ورأت عرشها؛ وقد جيء به إليه: علمت أن ذلك لا يتوفر إلا لمن تسنده قوى خارقة من السماء؛ و ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بالشرك الذي كنت فيه، وأقمت عليه ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قيل: إن سليمان تزوجها بعد إسلامها. وقيل: زوجها لذي تبع ملك همدان؛ ولم يثبت صحة شيء من ذلك