التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿قَالَ ياقوم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة...﴾ بيان لما وجهه صالح إلى الكافرين من قومه، من نصائح حكيمة...
أى : قال صالح - عليه السلام - للمكذبين لرسالته من قومه بأسلوب رقيق حكيم : يا قوم لماذا كلما دعوتكم إلى الحق أعرضتم عن دعوتى، وآثرتم الكفر على الإيمان، واستعجلتم عقوبة الله - تعالى - التى حذرتكم منها، قبل أن تتضرعوا إليه - سبحانه - بطلب الهداية والرحمة.
وقوله :﴿لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ الله لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ حض منه على الإقلاع عما هم فيه من عناد وضلال.
أى : هلا استغفرتم الله - تعالى - وأخلصتم له العبادة، واتبعتمونى فيما أدعوكم إليه، لكى يرحمكم ربكم ويعفو عنكم.
فالمراد بالسيئة : العذاب الذى تعجلوه، والذى أشار إليه - سبحانه - فى قوله :﴿فَعَقَرُواْ الناقة وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ المرسلين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى