جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بالسّيّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ قال : السيئة : العذاب، قبل الحسنة : قبل الرحمة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بالسّيّئَةِ قال بالعذاب قبل الحسنة، قال : العافية.
وقوله : لَوْلا تَسْتَغْفرُونَ اللّهَ لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ يقول : هلا تتوبون إلى الله من كفركم، فيغفر لكم ربكم عظيم جرمكم، يصفح لكم عن عقوبته إياكم على ما قد أتيتم من عظيم الخطيئة.
وقوله : لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ يقول : ليرحمكم ربكم باستغفاركم إياه من كفركم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ) وَحده لا شريك له، ولا تجعلوا معه إلها غيره (فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ) يقول: فلما أتاهم صالح داعيا لهم إلى الله صار قومه من ثمود فيما دعاهم إليه فريقين يختصمون، ففريق مصدّق صالحا مؤمن به، وفريق مكذّب به كافر بما جاء به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ) قال: مؤمن وكافر، قولهم: صالح مرسل، وقولهم: