فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( ٤٦ ) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ( ٤٧ ) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ( ٤٨ ) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ( ٤٩ )﴾
﴿قال﴾ صالح للمكذبين :﴿يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ؟﴾ قال مجاهد : أي بالعذاب قبل الرحمة. والمعنى لم تؤخرون الإيمان الذي يجلب إليكم الثواب ؟ وتقدمون الكفر الذي يجلب إليكم العقوبة ؟ وقد كانوا لفرط كفرهم يقولون : ائتنا يا صالح بالعذاب، ووصف العذاب بأنه سيئة مجازا، إما لأن العقاب من لوازمه، أو لأنه يشبه في كونه مكروها.
﴿لولا﴾ هلا ﴿تستغفرون الله﴾ وتتوبون إليه من الشرك ﴿لعلكم ترحمون ؟﴾ أي : رجاء أن ترحموا أو لكي ترحموا فلا تعذبوا، فإن استعجال الخير أولى من استعجال الشر،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى