فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿قَالَ يا قوم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة﴾ أي قال صالح للفريق الكافر منهم منكراً عليهم : لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ؟ قال مجاهد : بالعذاب قبل الرحمة. والمعنى : لم تؤخرون الإيمان الذي يجلب إليكم الثواب وتقدّمون الكفر الذي يجلب إليكم العقوبة ؟ وقد كانوا لفرط كفرهم يقولون : ائتنا يا صالح بالعذاب ﴿لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ الله﴾ هلا تستغفرون الله وتتوبون إليه من الشرك ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ رجاء أن ترحموا أو كي ترحموا فلا تعذبوا، فإن استعجال الخير أولى من استعجال الشرّ، ووصف العذاب بأنه سيئة مجازاً، إما لأن العقاب من لوازمه، أو لأنه يشبهه في كونه مكروهاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى