الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
السيئة : العقوبة، والحسنة : التوبة،
فإن قلت : ما معنى استعجالهم بالسيئة قبل الحسنة ؟ وإنما يكون ذلك إذا كانتا متوقعتين إحداهما قبل الأخرى ؟ قلت : كانوا يقولون لجهلهم : إن العقوبة التي يعدها صالح عليه السلام إن وقعت على زعمه، تبنا حينئذٍ واستغفرنا - مقدّرين أن التوبة مقبولة في ذلك الوقت -. وإن لم تقع، فنحن على ما نحن عليه، فخاطبهم صالح عليه السلام على حسب قولهم واعتقادهم، ثم قال لهم : هلا تستغفرون الله قبل نزول العذاب ؟ ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ تنبيهاً لهم على الخطأ فيما قالوه ؛ وتجهيلاً فيما اعتقدوه.
فإن قلت : ما معنى استعجالهم بالسيئة قبل الحسنة ؟ وإنما يكون ذلك إذا كانتا متوقعتين إحداهما قبل الأخرى ؟ قلت : كانوا يقولون لجهلهم : إن العقوبة التي يعدها صالح عليه السلام إن وقعت على زعمه، تبنا حينئذٍ واستغفرنا - مقدّرين أن التوبة مقبولة في ذلك الوقت -. وإن لم تقع، فنحن على ما نحن عليه، فخاطبهم صالح عليه السلام على حسب قولهم واعتقادهم، ثم قال لهم : هلا تستغفرون الله قبل نزول العذاب ؟ ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ تنبيهاً لهم على الخطأ فيما قالوه ؛ وتجهيلاً فيما اعتقدوه.