المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقد ذكره الله تعالى في سورة الأعراف، ثم إن ﴿صالحاً﴾ تلطف بقومه وترفق بهم في الخطاب فوقفهم على خطيئتهم في استعجال العذاب قبل الرحمة والمعصية لله تعالى قبل الطاعة وفي أن يكون اقتراحهم وطلبهم يقتضي هلاكهم، ثم حضهم على ما هو أيسر من ذلك وأعود بالخير وهو الإيمان وطلب المغفرة ورجاء الرحمة فخاطبوه عند ذلك بقول سفساف(١) معناه تشاءمنا بك، قال المفسرون : وكانوا في قحط فجعلوه لذات صالح وأصل «الطيرة » ما تعارفه أهل الجهل من زجر الطير وشبهت العرب ما عن بما طار حتى سمي ما حصل الإنسان في قرعة طائراً، ومنه قوله تعالى ﴿ألزمنا طائره في عنقه﴾(٢) [الإسراء: ١٣].
١ السفساف: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير، وكل عمل دون الإحكام..
٢ من الآية ١٣ من سورة الإسراء..
٢ من الآية ١٣ من سورة الإسراء..