تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٤٦ ] وقوله تعالى :﴿قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة﴾ أي لم تستعجلون بالسيئة قبل الرحمة، واستعجالهم العذاب والسيئة ذكر في آية أخرى، وهو قوله :﴿فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين﴾ [الأعراف: ٧٧] فذلك استعجالهم السيئة قبل الحسنة. وقوله تعالى :﴿لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون﴾ أي لولا توحدون، ولا تشركوا غيره في العبادة وتسمية الإلهية لكي يرحمكم. وفي إطماع لهم : لو آمنوا، وتابوا [ عن الشرك ](١) لرحمهم كقوله :﴿إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفال: ٣٨].
١ - في الأصل وم: عنه..