التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ولكن هذا النصح الحكيم الذى وجهه صالح إلى المكذبين من قومه، لم يجد أذنا صاغية منهم، بل قابله زعماؤهم بالتكبر وبالإصرار على التخلص من صالح - عليه السلام - ومن أهله، وقد حكى القرآن ذلك فى قوله - تعالى - :﴿وَكَانَ فِي المدينة تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾.
والمراد بالمدينة : مدينة قوم صالح - عليه السلام - وهى الحِجْر - بكسر الحاء وإسكان الجيم -.
قال الجمل : قوله : " تسعة رهط " أى تسعة أشخاص، وبهذا الاعتبار وقع تمييزاً للتسعة، لا باعتبار لفظه، وهم الذين سعوا فى عقر الناقة، وباشره منهم قدار بن سالف، وكانوا من أبناء أشراف قوم صالح، والإضافة بيانية. أى : تسعة رهط. وفى الصباح : الرهط دون العشرة من الرجال، ليس فيهم امرأة.
ووصفهم بأنهم يفسدون فى الأرض ولا يصلحون. للإشارة إلى أن نفوسهم قد تمحضت للفساد وللإفساد، ولا مكان فيها للصلاح وللإصلاح.
والمراد بالمدينة : مدينة قوم صالح - عليه السلام - وهى الحِجْر - بكسر الحاء وإسكان الجيم -.
قال الجمل : قوله : " تسعة رهط " أى تسعة أشخاص، وبهذا الاعتبار وقع تمييزاً للتسعة، لا باعتبار لفظه، وهم الذين سعوا فى عقر الناقة، وباشره منهم قدار بن سالف، وكانوا من أبناء أشراف قوم صالح، والإضافة بيانية. أى : تسعة رهط. وفى الصباح : الرهط دون العشرة من الرجال، ليس فيهم امرأة.
ووصفهم بأنهم يفسدون فى الأرض ولا يصلحون. للإشارة إلى أن نفوسهم قد تمحضت للفساد وللإفساد، ولا مكان فيها للصلاح وللإصلاح.