بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَكَانَ فِى المدينة﴾، يعني : في قرية صالح، وهي الحجر ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾، كانوا أغنياء قوم صالح ﴿يُفْسِدُونَ فِى الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ﴾، يعني : يعملون بالمعاصي في أرض قريتهم، ولا يصلحون، أي لا يطيعون الله تعالى فيها، ولا يتوبون من المعصية، ولا يأمرون بها، فسأل قوم صالح منه ناقة، فصارت الناقة بلية لهم، فكانت تأتي مراعيهم، فتأكل جميع ما فيها، فتنفر منها دوابهم، وتشرب ماء، بئرهم العذب الذي يشربون منه، فجعلوا نيابة لشرب الماء، اللبن، فتشرب ذلك اليوم الماء كله، وتسقيهم اللبن، حتى يرووا، فجاء هؤلاء التسعة، وفيهم قدار بن سالف عاقر الناقة. وكان ابن زانية أحمر أزرق، ومصدع بن دهر وكانا قد قعدوا لها، فلما مرت بهما، رماها مصدع بسهم ثم قال : يا قدار اضرب، فضرب عرقوبها فعقروها، ثم سلخوها، واقتسموا لحمها، فأوعدهم الله الهلاك، وبيّن لهم العلامة، بتغيير ألوانهم، فاجتمعوا التسعة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى