تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٤٨ ] وقوله تعالى :﴿وكان في المدينة تسعة رهط﴾ قال بعضهم : الرهط إنما يقال : من ثلاثة إلى تسعة، وإذا نقص عن ذلك، أو زاد يقال : رجال.
وقال أبو عوسجة : الرهط : النفر، وأراهط ورهوط جميع.
ثم يحتمل الرهط وجهين :
أحدهما :﴿تسعة رهط﴾ أي تسعة نفر من الأتباع والرؤساء(١)، ﴿يفسدون في الأرض ولا يصلحون﴾
والثاني :﴿تسعة رهط﴾ أي(٢) تسعة نفر من الرؤساء، ولكل واحد منهم رهط من الأتباع ﴿يفسدون في الأرض ولا يصلحون﴾.
وجائز(٣) أن [ يكون ](٤) هذا إخبار من الله أنهم يفسدون أبدا في الأرض، ولا يؤمنون أبدا. وجائز أن يكون إخبارا عن حالهم، أي يعملون الفساد والمعاصي، ولا يصلحون، أي لا يسعون بالصلاح.
وقال ابن عباس : إن هؤلاء التسعة كانوا من أبناء أشرافهم، وكانوا [ في أرض حجر ثمود ](٥) وكانوا فساقا، فقال بعضهم لبعض. لنقتلن صالحا وأهله ﴿ثم لنقولن لوليه﴾ أي لقومه من ورثته : ما قتلناه.
١ - في الأصل وم: وغيره..
٢ - في الأصل وم: لا.
٣ - الواو ساقطة من الأصل وم..
٤ - ساقطة من الأصل وم..
٥ - في الأصل وم: بالحجرة، انظر جامع البيان ج١٩/ ١٧٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى