الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ﴾ تحالفوا ﴿بِاللَّهِ﴾ أيّها القوم وموضع تقاسموا جزم على الأمر كقوله
﴿بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ﴾ [ الإسراء : ٨٨، الزخرف : ٦٧ ] وقال قوم من أهل المعاني : محله نصب على الفعل الماضي يعني انهم تحالفوا وتواثقوا، تقديره : قالوا متقاسمين بالله، ودليل هذا التأويل أنّها في قراءة عبد الله : ولا يصلحون تقاسموا بالله، وليس فيها قالوا.
﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ من البيات فلنقتله، هذه قراءة العامة بالنون فيهما واختيار أبي حاتم، وقرأ يحيى والأعمش وحمزة والكسائي : لتبيّتنّه ولتقولنّ بالتاء فيهما وضم التاء واللام على الخطاب واختاره أبو عبيد، وقرأ مجاهد وحميد بالتاء فيهما وضم التاء واللام على الخبر عنهم.
ثم ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا﴾ ما حضرنا ﴿مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ أي إهلاكهم، وقرأ عاصم برواية أبي بكر مهلك بفتح الميم واللام، وروى حفص عنه بفتح الميم وكسر اللام، وهما جميعاً بمعنى الهلاك ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ في قولنا : إنّا ما شهدنا ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى