أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قالوا﴾ أي قال بعضهم لبعض. ﴿تقاسموا بالله﴾ أمر مقول أو خبر وقع بدلا أو حالا بإضمار قد ﴿لنبيتنه وأهله﴾ لنباغتن صالحا وأهله ليلا. وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على خطاب بعضهم لبعض، وقرئ بالياء على أن تقاسموا خبر. ﴿ثم لنقولن﴾ فيه القراءات الثلاث. ﴿لوليه﴾ لولي دمه. ﴿ما شهدنا مهلك أهله﴾ فضلا أن تولينا إهلاكهم، وهو يحتمل المصدر والزمان والمكان وكذا " مهلك " في قراءة حفص فإن مفعلا قد جاء مصدرا كمرجع. وقرأ أبو بكر بالفتح فيكون مصدرا. ﴿وإنا لصادقون﴾ ونحلف إنا لصادقون، أو والحال ﴿إنا لصادقون﴾ فيما ذكرنا لأن الشاهد للشيء غير المباشر له عرفا، أو لأنا ما شهدنا مهلكهم وحده بل مهلكه ومهلكهم كقولك ما رأيت ثمة رجلا بل رجلين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى