بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بالله﴾، يعني : تحالفوا بالله ﴿لَنُبَيّتَنَّهُ﴾، قرأ حمزة والكسائي بالتاء وضم التاء الثاني ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ﴾، بالتاء وضم اللام والباقون بالنون، ونصب التاء، ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ بالنون ونصب اللام، فمن قرأ : بالنون جعل تقاسموا خبراً، فكأنهم قالوا : متقاسمين فيما بينهم، ﴿لَنُبَيّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ أي : لنقتلنه وعياله. ويقال :﴿وَأَهْلَهُ﴾ يعني : ومن آمن معه، ومن قرأ بالتاء، فمعناه : جعل تقاسموا أمراً فكان أمر بعضهم بعضاً وقال بعضهم لبعض : تحالفوا ﴿لَنُبَيّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ ﴿لِوَلِيّهِ﴾، يعني : لولي صالح إن سألونا فنقول ﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ يعني : إهلاك أهله وقومه. ويقال : ما حضرنا عند إهلاك أهله، ﴿وِإِنَّا لصادقون﴾، يعني : إنا لصادقون بما نقول لهم. ويقال : معناه إنا لصادقون عندهم، فيصدقونا إذا أخرجنا من بيوتنا.