زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ﴾ فيما بينهم ﴿تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ﴾ أي : احلفوا بالله ﴿لَنُبَيّتَنَّهُ﴾ أي : لنقتلن صالحا ﴿وَأَهْلَهُ﴾ ليلا ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ وقرأ حمزة، والكسائي :" لتُبيتَّنه وأهله ثم لتقولن " بالتاء فيهما. وقرأ مجاهد، وأبو رجاء، وحميد بن قيس :" ليُبيتُنه " بياء وتاء مرفوعتين " ثم لَّيَقُولَنَّ " بياء مفتوحة وقاف مرفوعة وواو ساكنة ولام مرفوعة ﴿لِوَلِيّهِ﴾ أي لولي دمه إن سألنا عنه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾ أي : ما حضرنا ﴿مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ قرأ الأكثرون بضم الميم وفتح اللام ؛ والمهلك : يجوز أن يكون مصدرا بمعنى الإهلاك، ويجوز أن يكون الموضع. وروى أبو بكر، وأبان عن عاصم : بفتح الميم واللام، يريد الهلاك ؛ يقال : هَلَكَ يَهلِك مَهَلكا. وروى عنه حفص، والمفضل : بفتح الميم وكسر اللام، وهو اسم المكان، على معنى : ما شهدنا موضع هلاكهم ؛ فهذا كان مكرهم، فجازاهم الله عليه فأهلكهم.
وفي صفة إهلاكهم أربعة أقوال :
أحدها : أنهم أتوا دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة فقتلتهم، قاله ابن عباس.
والثاني : رماهم الله بصخرة فقتلتهم، قاله قتادة.
والثالث : أنهم دخلوا غارا ينتظرون مجيء صالح، فبعث الله صخرة سدت باب الغار، قاله ابن زيد.
والرابع : أنهم نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم، قاله مقاتل.
وفي صفة إهلاكهم أربعة أقوال :
أحدها : أنهم أتوا دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة فقتلتهم، قاله ابن عباس.
والثاني : رماهم الله بصخرة فقتلتهم، قاله قتادة.
والثالث : أنهم دخلوا غارا ينتظرون مجيء صالح، فبعث الله صخرة سدت باب الغار، قاله ابن زيد.
والرابع : أنهم نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم، قاله مقاتل.