الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿تَقَاسَمُواْ﴾ يحتمل أن يكون أمراً وخبراً في محل الحال بإضمار قد، أي : قالوا متقاسمين : وقرىء :«تقسموا » وقرىء :«لتبيتنه »، بالتاء والياء والنون، فتقاسموا - مع النون والتاء - يصح فيه الوجهان. ومع الياء لا يصح إلا أن يكون خبراً. والتقاسم، والتقسم : كالتظاهر، والتظهر : التحالف. والبَيَات : مباغتة العدو ليلاً. وعن الإسكندر أنه أشير عليه بالبيات فقال : ليس من آيين الملوك استراق الظفر، وقرىء :«مهلك » بفتح الميم واللام وكسرها من هلك. ومهلك بضم الميم من أهلك. ويحتمل المصدر والزمان والمكان،
فإن قلت : كيف يكونون صادقين وقد جحدوا ما فعلوا، فأتوا بالخبر على خلاف المخبر عنه ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى