فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قالوا : تقاسموا﴾ أي قال بعضهم لبعض : حالفوا ﴿بالله﴾ هذا على أن ﴿تقاسموا﴾ فعل أمر يجوز أن يكون فعلا ماضيا مفسرا ل ( قالوا ) كأنه قيل : ما قالوا ؟ فقال : تقاسموا، أو قال ذلك متقاسمين، وإليه ذهب الزمخشري وقرأ ابن مسعود ( تقاسموا بالله ) ليس فيها قالوا.
{ لنبيتنه ) اللام جواب قسم، أي لنأتينه بغتة في وقت البيات، فنقتله ليلا { وأهله } أي من آمن به، وكانوا أربعة ألاف ﴿ثم لنقولن لوليه﴾ بالنون للمتكلم وقرئ بالتحية وبالفوقية على خطاب بعضهم لبعض، والمراد ب ( ولي ) صالح رهطه، الذين لهم ولاية الدم.
﴿وما شهدنا مهلك أهله﴾ أي : ما حضرنا قتلهم، ولا ندري من قتله وقتل أهله ونفيهم لشهودهم لمكان الهلاك يدل على نفي شهودهم لنفس القتل بالأولى، وقيل : إن المهلك بمعنى الإهلاك، قرئ مهلك بفتح الميم واللام وبكسر اللام.
﴿وإنا لصادقون﴾ فيما قلناه من إنكار لقتلهم، قال الزجاج : وكان هؤلاء النفر تحالفوا أن يبيتوا صالحا وأهله، ثم ينكروا عند أولياءه أنهم ما فعلوا ذلك ولا رأوه، وكان هذا مكرا منهم، ولهذا قال سبحانه : وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
{ لنبيتنه ) اللام جواب قسم، أي لنأتينه بغتة في وقت البيات، فنقتله ليلا { وأهله } أي من آمن به، وكانوا أربعة ألاف ﴿ثم لنقولن لوليه﴾ بالنون للمتكلم وقرئ بالتحية وبالفوقية على خطاب بعضهم لبعض، والمراد ب ( ولي ) صالح رهطه، الذين لهم ولاية الدم.
﴿وما شهدنا مهلك أهله﴾ أي : ما حضرنا قتلهم، ولا ندري من قتله وقتل أهله ونفيهم لشهودهم لمكان الهلاك يدل على نفي شهودهم لنفس القتل بالأولى، وقيل : إن المهلك بمعنى الإهلاك، قرئ مهلك بفتح الميم واللام وبكسر اللام.
﴿وإنا لصادقون﴾ فيما قلناه من إنكار لقتلهم، قال الزجاج : وكان هؤلاء النفر تحالفوا أن يبيتوا صالحا وأهله، ثم ينكروا عند أولياءه أنهم ما فعلوا ذلك ولا رأوه، وكان هذا مكرا منهم، ولهذا قال سبحانه : وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ