التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن مدح - سبحانه - المؤمنين بتلك الصفات الطيبة، أتبع ذلك ببيان ما عليه غيرهم من ضلال وحيرة فقال :﴿إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾.
وقوله :﴿زَيَّنَّا﴾ من التزيين، بمعنى التحسين والتجميل.
و ﴿يَعْمَهُونَ﴾ من العمه بمعنى التحير والتردد. يقال : عمه فلان - كفرح ومنع - إذا تحير وتردد فى أمره.
والمعنى : إن الذين لا يؤمنون بالدار الآخرة وما فيه من ثواب وعقاب، ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ أى : حسناها لهم، وحببناها إليهم، بسبب استحبابهم العمى على الهدى، والغى على الرشد ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ أى : فهم يتحيرون ويتخبطون ويرتكبون ما يرتكبون من قبائح، ظنا منهم أنها محاسن.
وصدق الله إذ يقول :﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ...﴾
وقوله :﴿زَيَّنَّا﴾ من التزيين، بمعنى التحسين والتجميل.
و ﴿يَعْمَهُونَ﴾ من العمه بمعنى التحير والتردد. يقال : عمه فلان - كفرح ومنع - إذا تحير وتردد فى أمره.
والمعنى : إن الذين لا يؤمنون بالدار الآخرة وما فيه من ثواب وعقاب، ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ أى : حسناها لهم، وحببناها إليهم، بسبب استحبابهم العمى على الهدى، والغى على الرشد ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ أى : فهم يتحيرون ويتخبطون ويرتكبون ما يرتكبون من قبائح، ظنا منهم أنها محاسن.
وصدق الله إذ يقول :﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ...﴾