المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم ذكر تعالى الكفرة ﴿الذين لا يؤمنون﴾ بالبعث، والإشارة إلى قريش، وقوله ﴿زينا لهم أعمالهم﴾ يحتمل أن يريد أنه تعالى جعل عقابهم على كفرهم أن حتم عليهم الكفر وحبب إليهم الشرك، وزينه بأن خلقه واخترعه في نفوسهم، ومع ذلك اكتسابهم وحرصهم، وهذا على أن تكون الأعمال المزينة كفرهم وطغيانهم ويحتمل أن الأعمال المزينة هي الشريعة التي كان الواجب أن تكون أعمالهم، فأخبر الله تعالى على جهة الذكر لنقصهم أنه بفضله ونعمته زين الدين وبينه، ورسم الأعمال والتوحيد لكن هؤلاء ﴿يعمهون﴾، ويعرضون، والعمه : الحيرة والتردد في الضلال،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى