نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما علم من هذا الإبهام تهويل الأمر، سبب عنه سبحانه زيادة في تهويله قوله :﴿فانظر﴾ وزاده عظمة بالإشارة بأداة الاستفهام إلى أنه أهل لأن يسأل عنه فقال :﴿كيف كان عاقبة مكرهم﴾ فإن ذلك سنتنا في أمثالهم، ثم استأنف لزيادة التهويل قوله بياناً لما أبهم :﴿إنا﴾ أي بما لنا من العظمة، ومن فتح فهو عنده بدل من ﴿عاقبة﴾ ﴿دمرناهم﴾ أي أهلكناهم، أي التسعة المتقاسمين، بعظمتنا التي لا مثل لها ﴿وقومهم أجمعين﴾ لم يفلت منهم مخبر، ولا كان في ذلك تفاوت بين مقبل ومدبر، وأين يذهب أحد منهم أو من غيرهم من قبضتنا أو يفر من مملكتنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى