معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا﴾ قرأ أهل الكوفة أنا بفتح الألف رداً على العاقبة، أي : أنا دمرناهم، وقرأ الآخرون : إنا بالكسر على الاستئناف، ﴿دمرناهم﴾ أي : أهلكناهم التسعة. واختلفوا في كيفية هلاكهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما : أرسل الله الملائكة تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه، فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة، فقتلهم. قال مقاتل : نزلوا في سفح جبل ينظر بعضهم بعضاً ليأتوا دار صالح، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم. ﴿وقومهم أجمعين﴾ أهلكهم الله بالصيحة.