معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنا دَمَّرْناهُمْ٥١﴾
تقرأ بالكسر على الاستئناف مثل قوله :﴿فَلْيَنْظُرِ الإنسانُ إلَى طَعَامِهِ أنا صَبَبْنا الماء﴾ يَستَأنف وهو يفسّر به ما قبله وإن ردّه على إعراب ما قبله قال ( أَنا ) بالفتح فتكون ( أَنا ) في مَوْضع رفع، تجعلها تابعة للعاقبة. وإن شئت جَعَلتها نصباً من جهتين : إحداهما أن تردَّها في موضع ( كيف ) والأخرى أن تَكُرَّ ( كان ) كأنّك قلت : كان عاقبة مكرهم تدميرنا إيَّاهم. وإن شئت جَعَلتها كلمةً واحدةً فجعلت ( أَنا ) في موضع نصبٍ كأنك قلت : فانظر كيف كَانَ عَاقبة مكرهم تدميرنا إياهم. وقوله :﴿وأنتم تبصرونَ تعلمون أَن فاحشة﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى