الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا﴾ قرأ الحسن والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي أَنّا بفتح الالف ولها وجهان :
أحدهما : أن يكون أنّا في محلّ الرفع ردّاً على العاقبة.
والثاني : النصب على تكرير ( كان ) تقديره : كان عاقبة مكرهم التدمير، واختار أبو عبيد هذه القراءة اعتبار الحرف أي أنْ دمرناهم، وقرأ الباقون : إنّا بكسر الألف على الابتداء.
﴿دَمَّرْنَاهُمْ﴾ يعني أهلكنا التسعة، واختلفوا في كيفية هلاكهم.
فقال ابن عباس : أرسل سبحانه الملائكة فامتلأت بهم دار صالح فأتى التسعة الدار شاهرين سيوفهم فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة فقتلتهم.
قال قتادة : خرجوا مسرعين الى صالح فسلَّط الله عليهم صخرة فدمغتهم.
مقاتل : نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم.
السدّي : خرجوا ليأتوا صالحاً فنزلوا خرقاً من الأرض يتمكنون فيه فانهار عليهم.
﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ بالصيحة وقد مضت القصة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى