البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والظاهر أن كيف خبر كان، وعاقبة الاسم، والجملة في موضع نصب بأنظر، وهي معلقة، وقرأ الجمهور : إنا، بكسر الهمزة على الاستئناف.
وقرأ الحسن، وابن أبي إسحاق، والكوفيون : بفتحها، فأنا بدل من عاقبة، أو خبر لكان، ويكون في موضع الحال، أو خبر مبتدأ محذوف، أي هي، أي العاقبة تدميرهم.
أو يكون التقدير : لأنا وحذف حرف الجر.
وعلى كلتا القراءتين يجوز أن يكون ﴿كان﴾ تامة و ﴿عاقبة﴾ فاعل بها، وأن تكون زائدة وعاقبة مبتدأ خبره ﴿كيف﴾.
وقرأ أبي : أن دمّرناهم، وهي أن التي من شأنها أن تنصب المضارع، ويجوز فيها الأوجه الجائزة في أنا، بفتح الهمزة.
وحكى أبو البقاء : أن بعضهم أجاز في ﴿أنا دمرناهم﴾ في قراءة من فتح الهمزة أن تكون بدلاً من كيف، قال : وقال آخرون : لا يجوز، لأن البدل من الاستفهام يلزم فيه إعادة حرفه، كقوله : كيف زيد، أصحيح أم مريض ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى