بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة مَكْرِهِمْ﴾ يعني : جزاء مكرهم ﴿أَنَّا دمرناهم﴾ قرأ عاصم وحمزة والكسائي أنا بالنصب، وقرأ الباقون بكسر الألف، فمن قرأ بالنصب، فمعناه فانظر كيف كان عاقبة مكرهم، لأنا دمرناهم ويجوز أن يكون خبر كان ومن قرأ : بالكسر لأنه لما قال، ﴿فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة مَكْرِهِمْ﴾. يعني : إيش كان عاقبة مكرهم، ثم فسر فقال : إنا دمرناهم على وجه الاستئناف، ﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾، يعني : أهلكناهم بصيحة جبريل عليه السلام. ويقال : خرجت النار من تحت أرجلهم وأحرقتهم. ويقال : إنهم خرجوا ليلاً لإهلاك صالح، فدمغتهم الملائكة بأحجار من حيث لا يرونهم، فقتلوهم، وقومهم أجمعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى