الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿فانظر كيف كان عاقبة مكرهم﴾[ ٥٣ ]، أي فانظر يا محمد بعين قلبك إلى عاقبة غدر ثمود لنبيهم صالح كيف كان.
﴿إنا دمرناهم﴾[ ٥٣ ]، أي أهلكناهم وقومهم أجمعين.
ومن فتح(١) ﴿إنا﴾ ففيه خمسة أوجه(٢) :
الأول : أن يقدر اللام معها ثم يحذفها فتكون " أن " في موضع نصب على حذف حرف الجر منها.
الثاني : أن تكون " أن " في موضع رفع بدل من عاقبة، وكيف خبر كان في الوجهين.
الثالث : أن تكون في موضع نصب على خبر كان : أي كيف كان عاقبة مكرهم، تدميرهم، وتكون " كيف " ظرفا عمل فيه جملة الكلام بعده، كما تقول : اليوم كان زيد منطلقا.
الرابع : أن تكون " أن " في موضع رفع على إضمار مبتدأ(٣) للعاقبة والتقدير هي إنا دمرناهم.
الخامس : ذكره الفراء(٤) : أن يجعل " أن " بدلا من كيف، وهذا الوجه بعيد.
فأما من كسر " إنا " فإنه يجعل " كيف " : خبر كان و " عاقبة " اسم كان / ثم يستأنف فيكسر.
١ انظر: الكشف ٢/١٦٣..
٢ انظر: المشكل ٢/٥٣٦-٥٣٧..
٣ كلمة سقطت من الأصل لم أتمكن من قراءتها..
٤ انظر: معاني الفراء ٢/٢٩٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى