فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فانظر كيف كان عاقبة مكرهم﴾ أي انظر ما انتهى إليه أمرهم الذي بنوه على المكر وما أصابهم بسببه ﴿أنا دمرناهم وقومهم أجمعين﴾ بفتح همزة ( أنا ) وقرئ بكسرها وهما سبعيتان، قال الفراء والزجاج : من كسر استأنف وهو يفسر به ما كان قبله، كأنه جعله تابعا للعاقبة كأنه قال : العاقبة إنا دمرناهم وعلى قراءة الفتح التقدير بأنا، أو لأنا و ( كان ) تامة، وعاقبة فاعل لها، أو يكون بدلا من عاقبة، أو يكون خبر مبتدأ محذوف، أي : هي أنا دمرناهم. وفي حرف أبي أن دمرناهم.
والمعنى أن الله دمر التسعة الرهط المذكورين، بالرمي، ودمر قومهم الذين لم يكونوا معهم عند مباشرتهم لذلك بصيحة جبريل عليه السلام، وأجمعين : تأكيد لكل من المعطوف والمعطوف عليه ومعناه أنه لم يشذ منهم أحد، ولا سلم من العقوبة فرد من أفرادهم.
والمعنى أن الله دمر التسعة الرهط المذكورين، بالرمي، ودمر قومهم الذين لم يكونوا معهم عند مباشرتهم لذلك بصيحة جبريل عليه السلام، وأجمعين : تأكيد لكل من المعطوف والمعطوف عليه ومعناه أنه لم يشذ منهم أحد، ولا سلم من العقوبة فرد من أفرادهم.