بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ يعني : خالية من الناس. ويقال : بيوتهم خاوية. يعني : مساكنهم خربة ساقطة، ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾ أي : أشركوا. ويقال : بكفرهم بالله تعالى صارت خاوية نصباً على الحال. يعني : فانظر إلى بيوتهم خاوية، وقرىء في الشاذ خاوية بالضم، على معنى النعت، للبيوت ثم قال :﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً﴾ يعني : في إهلاكهم، وفيما أصابهم لغيره لمن بعدهم ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾، يعني : يعقلون ويصدقون