المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
«إخواء البيوت » وخرابها مما أخبر الله تعالى به في كل الشرائع أنه مما يعاقب به الظلمة وفي التوراة. ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك، و ﴿خاوية﴾ نصب على الحال التي فيها الفائدة، ومعناها خالية قفراً(١)، قال الزجاج وقرئت «خاويةُ » بالرفع وذلك على الابتداء المضمر أي «هي خاوية »، أو على الخبر عن تلك، و ﴿بيوتهم﴾ بدل أو على خبر ثان، وهذه البيوت المشار إليها هي التي قال فيها رسول الله ﷺ عام تبوك «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين » الحديث(٢).
١ هذا رأي الفراء والنحاس، والمعنى أنها صارت خرابا ليس ساكن، وقال الكسائي وأبو عبيدة: نصبت [خاوية] على القطع، مجازه: فتلك بيوتهم الخاوية، فلما قطع منها الألف واللام نصبت على الحال..
٢ أخرجه البخاري في الصلاة والمغازي، ومسلم في الزهد، وأحمد (٢-٥٨، ٧٢، ٧٤، ٩١، ١١٣، ١٣٧)، ولفظه كما في المسند عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين أصحاب الحجر إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم ما أصابهم)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى