الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا﴾[ ٥٤ ]، خاوية نصبا(١) على الحال، ويجوز الرفع من خمسة أوجه :
الأول : أن ترفع " تلك " بالابتداء " وبيوتهم " بدل من تلك " وخاوية " خبر الابتداء.
والثاني : أن ترفع " تلك " بالابتداء و " خاوية " و " بيوتهم " خبر ثاني عن الابتداء كما يقال هذا حلو حامض.
الثالث : أن ترفع " خاوية " على إضمار مبتدأ : أي هي خاوية.
الرابع : أن تجعل " خاوية " بدلا من بيوتهم كأنك قلت : فتلك خاوية.
الخامس : أن تقدر في بيوتهم الانفصال، فتجعل خاوية نعتا للبيوت تقديره فتلك بيوت لهم خاوية.
والمعنى : فتلك مساكنهم خاوية منهم ليس فيها منهم أحد، قد أهلكوا بظلم أنفسهم. ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعلمون﴾[ ٥٤ ]، أي إن في فعلنا بثمود ما قصصنا عليك لعظة لمن يعلم.
وروي : أن بيوتهم هذه المذكورة : هي بوادي القرى : وهو موضع بين المدينة والشام معروف.
١ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٧٠، والمشكل ٢/٥٣٧-٥٣٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى