نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
فلما وصلوا في الخبث إلى هذا الحد، سبب سبحانه عن قولهم وفعلهم قوله :﴿فأنجيناه وأهله﴾ أي كلهم، أي من أن يصلوا إليه بأذى أو يلحقه شيء من عذابنا ﴿إلا امرأته﴾ فكأنه قيل : فما كان من أمرها ؟ فقيل :﴿قدرناها﴾ أي جعلناها بعظمتنا وقدرتنا في الحكم وإن كانت خرجت معه ﴿من الغابرين﴾ أي الباقين في القرية في لحوق وجوههم والداهية الدهياء أنفسهم وديارهم حتى كانوا كأمس الدابر