البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿فأنجيناه﴾ : فخلّصناه من العذاب الواقع بالقوم، ﴿وأهلَه إلا امرأتَه قدرناها﴾ بالتشديد والتخفيف، أي : قدرنا أنها ﴿من الغابرين﴾ ؛ الباقين في العذاب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : ما أنكر لوط على قومه إلا غلبة الشهوة على قلوبهم، والانهماك في غفلتهم، فرجعت إلى معصية القلوب، وهي أشد من معصية الجوارح ؛ لأن معصية الجوارح إذا صحبتها التوبة والانكسار، عادت طاعة، بخلاف معصية القلوب ؛ فإنها تنطمس بها أنوار الغيوب، فلا يزيد صاحبها إلا البُعد والطرد. والعياذ بالله.