مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَمَّن يُجِيبُ المضطر إِذَا دَعَاهُ﴾ الاضطرار افتعال من الضرورة وهي الحالة المحوجة إلى اللجأ. يقال اضطره إلى كذا والفاعل والمفعول مضطر، والمضطر الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجأ والتضرع إلى الله، أو المذنب إذا استغفر، أو المظلوم إذا دعا، أو من رفع يديه ولم ير لنفسه حسنة غير التوحيد وهو منه على خطر ﴿وَيَكْشِفُ السوء﴾ الضر أو الجور ﴿وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَاء الأرض﴾ أي فيها وذلك توارثهم سكناها والتصرف فيها قرناً بعد قرن، أو أراد بالخلافة الملك والتسلط ﴿أءلاه مَّعَ الله قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ وبالياء : أبو عمرو، وبالتخفيف : حمزة وعلي وحفص. و «ما » مزيدة أي تذكرون تذكراً قليلاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى