التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم تنتقل السورة - للمرة الثالثة - إلى لفت أنظارهم إلى الحقيقة التى هم يحسونها فى خاصة أنفسهم، وفى حنايا قلوبهم فتقول :﴿أَمَّن يُجِيبُ المضطر إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السواء﴾.
والمضطر : اسم مفعول من الاضطرار الذى هو افتعال من الضرورة.
والمراد به : الإنسان الذى نزلت به شدة من الشدائد. جعلته يرفع أكف الضراعة إلى الله - تعالى - لكى يكشفها عنه.
أى : وقولوا لنا - أيها المشركون - : من الذين يجيب دعوة الداعى المكروب الذى نزلت به المصائب والرزايا ؟ ومن الذى يكشف عنه وعن غيره السوء والبلاء ؟ إنه الله وحده، هو الذى يجيب دعاء من التجأ إليه، وهو وحده - سبحانه - الذى يكشف السوء عن عباده، على حسب ما تقتضيه إرادته وحكمته.
وقولوا لنا - أيضا - : من الذى ﴿يَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الأرض﴾ أى : من الذى يجعلكم يخلف بعضكم بعضا. قرنا بع قرن وجيلا بعد جيل ﴿أإله مَّعَ الله﴾ هو الذى فعل ذلك.
كلا، بل الله وحده - عز وجل - هو الذى يجيب المضطر، وهو الذى يكشف السوء، وهو الذي يجعلكم خلفاء الأرض، ولكنكم ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ أى : ولكنكم زمانا قليلا هو الذى تتذكرون فيه نعم الله - تعالى - عليكم، ورحمته بكم.
وختم - سبحانه - هذه الآية بتلك الجملة الحكيمة، لأن الإنسان من شأنه - إلا من عصم الله - أنه يذكر الله - تعالى - عند الشدائد، وينساه عند الرخاء.
وصدق الله إذ يقول :﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
والمضطر : اسم مفعول من الاضطرار الذى هو افتعال من الضرورة.
والمراد به : الإنسان الذى نزلت به شدة من الشدائد. جعلته يرفع أكف الضراعة إلى الله - تعالى - لكى يكشفها عنه.
أى : وقولوا لنا - أيها المشركون - : من الذين يجيب دعوة الداعى المكروب الذى نزلت به المصائب والرزايا ؟ ومن الذى يكشف عنه وعن غيره السوء والبلاء ؟ إنه الله وحده، هو الذى يجيب دعاء من التجأ إليه، وهو وحده - سبحانه - الذى يكشف السوء عن عباده، على حسب ما تقتضيه إرادته وحكمته.
وقولوا لنا - أيضا - : من الذى ﴿يَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الأرض﴾ أى : من الذى يجعلكم يخلف بعضكم بعضا. قرنا بع قرن وجيلا بعد جيل ﴿أإله مَّعَ الله﴾ هو الذى فعل ذلك.
كلا، بل الله وحده - عز وجل - هو الذى يجيب المضطر، وهو الذى يكشف السوء، وهو الذي يجعلكم خلفاء الأرض، ولكنكم ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ أى : ولكنكم زمانا قليلا هو الذى تتذكرون فيه نعم الله - تعالى - عليكم، ورحمته بكم.
وختم - سبحانه - هذه الآية بتلك الجملة الحكيمة، لأن الإنسان من شأنه - إلا من عصم الله - أنه يذكر الله - تعالى - عند الشدائد، وينساه عند الرخاء.
وصدق الله إذ يقول :﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾