تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه﴾ [ ٦٢ ] قيل : من المضطر ؟ قال : الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر(١). وقال مرة أخرى : المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة(٢).
والدعوة صنفان : دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمنا كان أو كافرا، لأن الله تعالى يقول :﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه﴾ [ ٦٢ ]، كقوله :﴿ومن يرزقكم من السماء والأرض﴾ [ ٦٤ ] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى :«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ».
١ - قوت القلوب ٢/٤، ٩..
٢ - قوت القلوب ٢/٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى