المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقفهم في هذه الآية على المعاني التي تبين لكل عاقل أنه لا مدخل لصنم ولا لوثن فيها وهي عبر ونعم، فالحجة قائمة بها من الوجهين، وقوله تعالى :﴿يجيب المضطر﴾ معناه بشرط إن شاء على المعتقد في الإجابة، لكن ﴿المضطر﴾ لا يجيبه متى أجيب إلا الله عز وجل، و ﴿السوء﴾ عام في كل ضر يكشفه الله تعالى عن عباده، وقرأ الحسن «ويجعلكم » بياء على صيغة المستقبل ورويت عنه بنون، وكل قرن خليف للذي قبله(١).
وقرأ جمهور القراء «تذكرون » بالتاء على المخاطبة، وقرأ أبو عمرو وحده(٢) والحسن والأعمش بالياء على الغيب.
١ أي: يهلك قوما وينشئ آخرين يخلفونهم، وفي كتاب النقاش: أي ويجعل أولادكم خلفا منكم، وقال الكلبي: خلفا من الكفار ينزلون أرضهم، وقيل: خلفاء النبي ﷺ بعد موته، وقيل: الخلافة في الأرض هي الملك والتسلط..
٢ أي: من السبعة، وإلا فقد قرأ بها الحسن والأعمش على ما ذكره المؤلف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى