تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٦٢ ] وقوله تعالى :﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ يخرج على الصلة بقوله ﴿آلله خير أما يشركون﴾ كأنه يقول : من يملك إجابة المضطر وكشف السوء عنه وجعلكم الخلفاء في الأرض خير أمن لا يملك من ذلك شيئا ؟
فجواب ذلك أن يقولوا : بل الذي يملك ذلك خير ممن لا يملك ولا يقدر ذلك. أو يخرج على الوجهين اللذين ذكرتهما :
أحدهما : أنكم تعلمون أن الذي يجيب المضطر، ويكشف السوء، هو الله تعالى، لا الأصنام التي تعبدونها، فكيف أشركتموها في الإلهية والعبادة ؟
والثاني : أنه إذا أجاب دعوة المضطر، وكشف السوء [ عنه، وجعلتكم خلفاء الأرض بعد هلاك أوائلكم، فيدل ذلك أنه واحد لا عدد ؛ إذ لو كان فعل عدد لكان إذا أجاب هذا، وكشف السوء، رد ](١) الآخر، ومنع. فدل بقاء ذلك كله واتساق الأمر أنه واحد، لا شريك له.
فهذا على الثنوية، والأول على المشركين غيره في العبادة له وتسمية الإلهية [ وهو قوله :﴿وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه﴾ [الزمر: ٨].
وقوله تعالى :﴿أإله مع الله﴾ أي لا إله مع الله ﴿قليلا ما تذكّرون﴾.
فجواب ذلك أن يقولوا : بل الذي يملك ذلك خير ممن لا يملك ولا يقدر ذلك. أو يخرج على الوجهين اللذين ذكرتهما :
أحدهما : أنكم تعلمون أن الذي يجيب المضطر، ويكشف السوء، هو الله تعالى، لا الأصنام التي تعبدونها، فكيف أشركتموها في الإلهية والعبادة ؟
والثاني : أنه إذا أجاب دعوة المضطر، وكشف السوء [ عنه، وجعلتكم خلفاء الأرض بعد هلاك أوائلكم، فيدل ذلك أنه واحد لا عدد ؛ إذ لو كان فعل عدد لكان إذا أجاب هذا، وكشف السوء، رد ](١) الآخر، ومنع. فدل بقاء ذلك كله واتساق الأمر أنه واحد، لا شريك له.
فهذا على الثنوية، والأول على المشركين غيره في العبادة له وتسمية الإلهية [ وهو قوله :﴿وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه﴾ [الزمر: ٨].
وقوله تعالى :﴿أإله مع الله﴾ أي لا إله مع الله ﴿قليلا ما تذكّرون﴾.
١ - من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: و..