لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
النوع الثالث قوله تعالى ﴿أمن يجيب المضطر﴾ أي المكروب المجهود، وقيل : المضرور بالحاجة المحوجة من مرض أو نازلة من نوازل الدهر يعني إذا نزلت بأحد بادر إلى الالتجاء والتضرع إلى الله تعالى وقيل : هو المذنب إذا استغفر ﴿إذا دعاه﴾ يعني فيكشف ضره ﴿ويكشف السوء﴾ أي الضر لأنه لا يقدر على تغيير حال من فقر إلى غنى، ومن مرض إلى صحة ومن ضيق إلى سعة إلا القادر، الذي لا يعجز والقاهر الذي لا يغلب ولا ينازع ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ أي سكانها، وذلك أنه ورثهم سكانها والتصرف فيها قرناً بعد قرن وقيل يجعل أولادكم خلفاء لكم وقيل : جعلكم خلفاء الجن في الأرض ﴿أإله مع الله قليلاً ما تذكرون﴾ أي تتعظون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى