التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم يتبعون قولهم هذا، بقول أشد منه فى الإنكار والتهكم فيقولون :﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هذا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين﴾.
والأساطير : جمع أسطورة، كأحاديث وأحدوثة، وأكاذيب وأكذوبة.
ومرادهم بها : الخرافات والتخيلات التى لا حقيقة لها.
أى : لقد وعدنا الإخراج والإعادة إلى الحياة، نحن وآباؤنا من قبل، أى : من قبل أن يخبرنا محمد ﷺ بذلك، فنحن وآباؤنا ما زلنا نسمع من القصاص أن هناك بعثا وحسابا، ولكن لا نرى لذلك حقيقة ولا وقوعا...
وما هذا الذى نسمعه من محمد ﷺ فى شأن الآخرة إلا أكاذيب الأولين، وخرافاتهم التى لا مكان لها فى عقولنا.
وهكذا يؤكدون إنكارهم للآخرة، بشتى ألوان المؤكدات، المصحوبة بالتهكم والاستخفاف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى