جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : قال : الذين كفروا بالله أئنا لمخرجون من قبورنا أحياء، كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن كنا فيها ترابا قد بلينا لَقَدْ وُعِدْنا هَذَا نَحْنُ وآباؤُنا مِنْ قَبْلُ يقول : لقد وعدنا هذا من قبل محمد، واعدون وعدوا ذلك آباءنا، فلم نر لذلك حقيقة، ولم نتبين له صحة إنْ هذَا إلاّ أساطِيرُ الأوّلِينَ يقول : قالوا : ما هذا الوعد إلا ما سطّر الأوّلون من الأكاذيب في كتبهم، فأثبتوه فيها وتحدّثوا به من غير أن يكون له صحة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
| فَوَاللهِ ما أَدْرِي أَسَلْمَى تَغَوَّلَت | أمِ النَّوْمُ أَمْ كُلٌّ إليَّ حَبِيبُ (١) |
وقوله: (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا) يقول: بل هؤلاء المشركون الذين يسألونك عن الساعة في شك من قيامها، لا يوقنون بها ولا يصدّقون بأنهم مبعوثون من بعد الموت (بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ) يقول: بل هم من العلم بقيامها عمون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ (٦٨)﴾
يقول تعالى ذكره: قال الذين كفروا بالله: أئنا لمخرجون من قبورنا أحياء، كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن كنا فيها ترابا قد بلينا؟ (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ)