محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٧ من سورة النّمل في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٧ من سورة النّمل

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ أَإِذَا كُنّا تُرَاباً وآباؤنا أَإِنّا لَمُخْرَجُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا هََذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هََذَآ إِلاّ أَسَاطِيرُ الأوّلِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال : الذين كفروا بالله أئنا لمخرجون من قبورنا أحياء، كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن كنا فيها ترابا قد بلينا لَقَدْ وُعِدْنا هَذَا نَحْنُ وآباؤُنا مِنْ قَبْلُ يقول : لقد وعدنا هذا من قبل محمد، واعدون وعدوا ذلك آباءنا، فلم نر لذلك حقيقة، ولم نتبين له صحة إنْ هذَا إلاّ أساطِيرُ الأوّلِينَ يقول : قالوا : ما هذا الوعد إلا ما سطّر الأوّلون من الأكاذيب في كتبهم، فأثبتوه فيها وتحدّثوا به من غير أن يكون له صحة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كما قال الشاعر:
فَوَاللهِ ما أَدْرِي أَسَلْمَى تَغَوَّلَتأمِ النَّوْمُ أَمْ كُلٌّ إليَّ حَبِيبُ (١)
يعني بذلك بل كلّ إلي حبيب، فيكون تأويل الكلام: وما يشعرون أيان يبعثون، بل تدارك علمهم في الآخرة: يعني تتابع علمهم في الآخرة: أي بعلم الآخرة: أي لم يتتابع بذلك ولم يعلموه، بل غاب علمهم عنه، وضل فلم يبلغوه ولم يدركوه.
وقوله: (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا) يقول: بل هؤلاء المشركون الذين يسألونك عن الساعة في شك من قيامها، لا يوقنون بها ولا يصدّقون بأنهم مبعوثون من بعد الموت (بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ) يقول: بل هم من العلم بقيامها عمون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ (٦٨)﴾
يقول تعالى ذكره: قال الذين كفروا بالله: أئنا لمخرجون من قبورنا أحياء، كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن كنا فيها ترابا قد بلينا؟ (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ)
(١) تغولت: تراءت لي في النوم في صور مختلفة. والشاهد في البيت: أن "أم" الأولى متصلة، لأنها معادلة للهمزة، يقول: لا أدري أهو طيف سلمى عرض لي وتراءى، أم هو النوم يخلط على صور الأشياء، وهي أضغاث الأحلام. وأما (أم) الثانية فإنها للإضراب: بمعنى (بل) يقول: بل كل ذلك حبيب إلى نفسي. يريد ما يتراءى له من طيف الخيال. وما يراه في النوم من الأحلام. والبيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٣٦ من مصورة الجامعة). وفي (اللسان: درك). فأما من قرأ: "بل أدارك"، فإن الفراء قال: معناه لغة: تدارك، أي تتابع علمهم في الآخرة؛ يريد بعلم الآخرة: تكون أو لا تكون: ولذلك قال: (بل هم في شك منها بل هم منها عمون) قال: وهي في قراءة أبي: (أم تدارك) ؛ والعرب تجعل (بل) مكان (أم)، و (أم) مكان (بل) إذا كان في أول الكلام استفهام، مثل قول الشاعر: "فوالله ما أدري.." البيت. معنى (أم) :(بل). وقال أبو معاذ النحوي: ومن قرأ: "بل أدرك"، ومن قرأ: "بل أدارك" فمعناهما واحد. يقول: هم علماء في الآخرة، كقول الله تعالى: (أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا) ونحو ذلك، قال السدي في تفسيره: اجتمع علمهم في الآخرة، ومعناها عنده: أي علموا في الآخرة أن الذي كانوا يوعدون به حق. وقال الأزهري: والقول في تفسير أدرك وأدارك ومعنى الآية: ما قال السدي وذهب إليه أبو معاذ وأبو سعيد. والذي قاله الفراء في معنى تدارك أي تتابع علمهم في الآخرة، أنها تكون أو لا تكون ليس بالبين، إنما المعنى: أنه تتابع علمهم في الآخرة، وتوطأ حين حقت القيامة، وخسروا، وبان لهم صدق ما وعدوا، حين لا ينفعهم ذلك العلم اهـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يعني بجهلهم بربهم، يقول لم ينفذ لهم علم في الآخرة، هَذَا قَوْلٌ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ حِينَ لَمْ يَنْفَعِ الْعِلْمُ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَالسُّدِّيُّ أَنَّ عِلْمَهُمْ إِنَّمَا يُدْرِكُ وَيَكْمُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [مَرْيَمَ:
٣٨] وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ قَالَ:
اضْمَحَلَّ عِلْمُهُمْ فِي الدُّنْيَا حِينَ عاينوا الآخرة.
وقوله تعالى: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها عَائِدٌ عَلَى الجنس، والمراد الكافرون، كما قال تعالى: عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
[الْكَهْفِ: ٤٨] أَيِ الْكَافِرُونَ مِنْكُمْ. وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها أَيْ شَاكُّونَ فِي وُجُودِهَا وَوُقُوعِهَا بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ أَيْ فِي عَمَايَةٍ وَجَهْلٍ كَبِيرٍ فِي أمرها وشأنها.

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٧ الى ٧٠]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنا هَذَا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٦٨) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُنْكِرِي الْبَعْثِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمُ اسْتَبْعَدُوا إِعَادَةَ الْأَجْسَادِ بَعْدَ صَيْرُورَتِهَا عِظَامًا وَرُفَاتًا وَتُرَابًا، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ وُعِدْنا هَذَا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ أَيْ مَا زِلْنَا نَسْمَعُ بِهَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا وَلَا نَرَى لَهُ حَقِيقَةً وَلَا وُقُوعًا، وَقَوْلُهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يَعْنُونَ مَا هَذَا الْوَعْدُ بِإِعَادَةِ الْأَبْدَانِ إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أَيْ أَخَذَهُ قَوْمٌ عَمَّنْ قَبْلَهُمْ من كتب يَتَلَقَّاهُ بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ وَلَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ عَمَّا ظَنُّوهُ مِنَ الْكُفْرِ وَعَدَمِ الْمَعَادِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ أي المكذبين بالرسل وبما جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ أَمْرِ الْمَعَادِ وَغَيْرِهِ كَيْفَ حلت بهم نقمة اللَّهِ وَعَذَابُهُ وَنَكَالُهُ وَنَجَّى اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ رُسُلَهُ الْكِرَامَ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وصحته، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أَيِ الْمُكَذِّبِينَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَلَا تَأْسَفْ عَلَيْهِمْ وَتَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ أَيْ فِي كَيْدِكَ، وَرَدِّ مَا جِئْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ مُؤَيِّدُكَ وَنَاصِرُكَ وَمُظْهِرٌ دِينَكَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَعَانَدَهُ في المشارق والمغارب.

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٧١ الى ٧٥]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (٧٤) وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٧٥)

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٦:﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ أي : بل ضعف، وقل ولم يكن يقينا، ولا علما واصلا إلى القلب وهذا أقل وأدنى درجة للعلم ضعفه ووهاؤه، بل ليس عندهم علم قوي ولا ضعيف وإنما ﴿هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا﴾ أي : من الآخرة، والشك زال به العلم لأن العلم بجميع مراتبه لا يجامع الشك، ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا﴾ أي : من الآخرة ﴿عَمُونَ﴾ قد عميت عنها بصائرهم، ولم يكن في قلوبهم من وقوعها ولا احتمال بل أنكروها واستبعدوها، ولهذا قال :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ أي : هذا بعيد غير ممكن قاسوا قدرة كامل القدرة بقدرهم الضعيفة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٥ - ٦٨} ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ * قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾.
يخبر تعالى أنه المنفرد بعلم غيب السماوات والأرض كقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ وكقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾ إلى آخر السورة.
فهذه الغيوب ونحوها اختص الله بعلمها فلم يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وإذا كان هو المنفرد بعلم ذلك المحيط علمه بالسرائر والبواطن والخفايا فهو الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ثم أخبر تعالى عن ضعف علم المكذبين بالآخرة منتقلا من شيء إلى ما هو أبلغ منه فقال: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: وما يدرون ﴿أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ أي: متى البعث والنشور والقيام من القبور أي: فلذلك لم يستعدوا.
﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ أي: بل ضعف، وقل ولم يكن يقينا، ولا علما واصلا إلى القلب وهذا أقل وأدنى درجة للعلم ضعفه ووهاؤه، بل ليس عندهم علم قوي ولا ضعيف وإنما ﴿هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا﴾ أي: من الآخرة، والشك زال به العلم لأن العلم بجميع مراتبه لا يجامع الشك، ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا﴾ أي: من الآخرة ﴿عَمُونَ﴾ قد عميت عنها بصائرهم، ولم يكن في قلوبهم من وقوعها ولا احتمال بل أنكروها واستبعدوها، ولهذا قال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ أي: هذا بعيد غير ممكن قاسوا قدرة كامل القدرة بقدرهم الضعيفة.
-[٦٠٩]-
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا﴾ أي: البعث ﴿نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: فلم يجئنا ولا رأينا منه شيئا. ﴿إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أي: قصصهم وأخبارهم التي تقطع بها الأوقات وليس لها أصل ولا صدق فيها.
فانتقل في الإخبار عن أحوال المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة ثم الإخبار بضعف علمهم فيها ثم الإخبار بأنه شك ثم الإخبار بأنه عمى ثم الإخبار بإنكارهم لذلك واستبعادهم وقوعه. أي: وبسبب هذه الأحوال ترحل خوف الآخرة من قلوبهم فأقدموا على معاصي الله وسهل عليهم تكذيب الحق والتصديق بالباطل واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات فخسروا دنياهم وأخراهم.
{٦٩} ثم نبههم على صدق ما أخبرت به الرسل فقال: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ فلا تجدون مجرما قد استمر على إجرامه، إلا وعاقبته شر عاقبة وقد أحل الله به من الشر والعقوبة ما يليق بحاله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٦٧ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

أصل ادّارك تدارك أدغمت التاء في الدال فجيء بألف الوصل لأنه لا يبتدأ بساكن فإذا وصلت سقطت ألف الوصل وكسرت اللام لالتقاء الساكنين. وفي معناه قولان: أحدهما أنّ المعنى بل تكامل علمهم في الآخرة لأنهم رأوا كلّما وعدوا به معاينة فتكامل علمهم به، والقول الآخر أن المعنى بل تتابع علمهم اليوم في الآخرة فقالوا تكون، وقالوا لا تكون. وفي معنى أدرك قولان: أحدهما معناه كمل في الآخرة، وهو مثل الأول، والآخر على معنى الإنكار وهذا مذهب أبي إسحاق، واستدلّ على معنى صحّة هذا القول بأن بعده بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ. فأما معنى أدرك فليس فيه إلّا وجه واحد، يكون فيه معنى الإنكار كما تقول: أأنا قاتلتك أي لم أقاتلك فيكون المعنى لم يدرك. بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ حذفت منه الياء لالتقاء الساكنين، ولم يجز تحريكها لثقل الحركة فيها.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٧]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧)
هكذا يقرأ نافع «١» في هذه السورة وفي سورة «العنكبوت» «٢»، وقرأ أبو عمرو باستفهامين إلّا أنه خفّف الهمزة، وقرأ عاصم وحمزة باستفهامين أيضا إلّا أنهما حقّقا «٣» الهمزتين. وكل ما ذكرناه في السورتين جميعا واحد، وقرأ الكسائي أَإِذا بهمزتين (اننا) بنونين في هذه السورة وفي سورة «العنكبوت» «٤» باستفهامين. القراءة الأولى إذا كنا ترابا وآباؤنا أننا موافقة للخطّ حسنة، وقد عارض فيها أبو حاتم، فقال: وهذا معنى كلامه «إذ» ليس باستفهام و «أإنا» استفهام وفيه «أنّ» فكيف يجوز أن يعمل ما في حيّز الاستفهام فيما قبله، وكيف يجوز أن يعمل ما بعد أنّ فيما قبلها، وكيف يجوز غدا أنّ زيدا خارج، فإذا كان فيه استفهام كان أبعد، وهذا إذا سئل عنه كان مشكلا لما ذكره. قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: سألنا أبو العباس محمد بن يزيد عن آية من القرآن صعبة الإعراب مشكلة وهي قوله جلّ وعزّ: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [سبأ: ٧] فقال: إنّ عمل في «إذا» ينبئكم كان محالا لأنه لا ينبئهم ذلك الوقت، وإن عمل فيه ما بعد إن كان المعنى صحيحا، وكان خطأ في العربية أن يعمل ما بعد إنّ فيما قبلها.
وهذا سؤال بيّن، ويجب أن يذكر في السورة التي هو فيها. فأما أبو عبيد فمال إلى قراءة نافع وردّ على من جمع بين استفهامين، واستدلّ بقول الله جلّ وعزّ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [آل عمران: ١٤٤]، وبقوله جلّ وعزّ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ
(١) انظر تيسير الداني ١٣٧، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٨٥.
(٢) انظر إعراب الآية ٢٩- سورة العنكبوت.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٠٠، وتيسير الداني ١٣٧. [.....]
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٠٠، وتيسير الداني ١٣٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٧ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَءِذَا

(أَءِذَا) بهمزتين محققتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وبينهما ألف

هشام عن ابن عامر

(أَءِذَا) بهمزتين محققتين دون إدخال الأولى مفتوحة والثانية مكسورة

خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي

(أَءِذا) بهمزتين مفتوحة محققة وبعدها مكسورة مسهلة دون ادخال ألف بينهما

رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(أَءِذا) بهمزتين مفتوحة محققة وبعدها مكسورة مسهلة وبينهما ألف

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(إِذا) بهمزة واحدة مكسورة

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع

أَئِنَّا

(أَئِنَّا) بهمزتين الأولى محققة مفتوحة والثانية مكسورة مسهلة وبينهما ألف وبعدهما نون مشددة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(أَئِنَّا) بهمزتين الأولى مفتوحة محققة والثانية مكسورة مسهلة وبعدهما نون مشددة دون إدخال ألف

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب

(أَئِنَّا) بهمزتين محققتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وبعدهما نون مشددة دون إدخال ألف

إدريس عن خلف خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف روح عن يعقوب شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة

(إِنَّنَا) بهمزة واحدة مكسورة وبعدها نون مشددة مفتوحة ثم نون مخففة مفتوحة

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٧ من سورة النّمل

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون﴾ مِن القبور أحياء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٥.
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا﴾ على الاستفهام؛ ﴿أئنا لمخرجون﴾ لمبعوثون. كقوله: ﴿أإذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم:٦٦]، أي: لا نُبعَث، وهذا استفهام منهم على إنكار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٥٩-٥٦٠.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون﴾: قال ذلك مشركو قريش والمشركون من الناس: ينبئكم إذا أكلتكم الأرض، وصرتم رفاتًا وعظامًا، وتقطعتكم السباع والطير أنّكم تبعثون!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩١٥.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي طلحة، وشيبة، ومشافع، وشرحبيل، والحارث، وأبوه١، وأرطاة بن شرحبيل٢
التخريج
  1. ١كذا وقع في المطبوع.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٥.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٦٧ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(67) And those who disbelieve say, "When we have become dust as well as our forefathers, will we indeed be brought out [of the graves]?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال