نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان التقدير لحكاية كلامهم الذي يشعر ببلوغ العلم، فقالوا مقسمين جهد أيمانهم : لا تأتينا الساعة، عطف عليه ما يدل على الشك والعمى، وكان الأصل : وقالوا، ولكنه قال :﴿وقال الذين كفروا﴾ أي ستروا دلائل التوحيد والآخرة التي هي أكثر من أن تحصى وأوضح من الضياء، تعليقاً للحكم بالوصف، مستفهمين استفهام المستبعد المنكر :﴿أإذا كنا تراباً وآباؤنا﴾ وكرروا الاستفهام إشارة إلى تناهي الاستبعاد والجحود، وعد ما استبعدوه محالاً، فقالوا :﴿أئنا﴾ أي نحن وآباؤنا الذين طال العهد بهم، وتمكن البلى فيهم ﴿لمخرجون﴾ أي من الحالة التي صرنا إليها من الموت والبلى إلى ما كنا عليه قبل ذلك من الحياة والقوة،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى