أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أئنا لمخرجون﴾ : أي أحياء من قبورنا.
المعنى :
في قوله ﴿وقال الذين كفروا أئذا كنا تراباً وآباؤنا أئنا لمخرجون﴾ أي من قبورنا أحياء. والاستفهام للإنكار الشديد. ويؤكدون إنكارهم هذا بقولهم ﴿لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل﴾.
﴿طس﴾ : هذا أحد الحروف المقطّعة، يقرأ : طا. سين.
﴿تلك﴾ : أي الآيات المؤلفة من هذه الحروف آيات القرآن.
قوله تعالى ﴿طس﴾ لقد سبق أن ذكرنا أن السلف كانوا يقولون في مثل هذه الحروف المقطعة : الله أعلم بمراده بذلك، وهذه أسلم، وذكرنا أن هناك فائدة قد تقتنص من الإشارة بتلك أو بذلك، وهي أن القرآن المعجز الذي تحدى به مُنَزله عز وجل الإنس والجن قد تألف من مثل هذه الحروف العربية فألفوا أيها العرب مثله سورة فأكثر فإن عجزتم فآمنوا أنه كلام الله ووحيه واعملوا بما فيه ويدعو إليه.
وقوله ﴿تلك آيات الكتاب﴾ أي المؤلفة من مثل هذه الحروف آيات القرآن ﴿وكتاب مبين﴾ أي مبين لكل ما يحتاج إلى بيانه من الحق والشرع في كل شؤون الحياة.
- بيان إعجاز القرآن إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم وعجز العرب عن تأليف مثله.