الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَإِذَا﴾ : قد تقدَّم الكلامُ في الاستفهامين إذا اجتمعا في سورةِ الرعدِ وتحقيقُه. والعاملُ في " إذا " محذوفٌ يَدُلُّ عليه " لَمُخْرَجُون " تقديره : نُبْعَثُ ونَخْرُجُ. ولا يجوزُ أَنْ يعملَ فيها " مُخْرَجُون " لثلاثةِ موانَع : الاستفهامِ، و " إنَّ "، ولامِ الابتداءِ. وفي لامِ الابتداء في خبر " إنَّ " خلافٌ. وتكايَسَ الزمخشري هنا فعَبَّر بعبارةٍ حُلْوة فقال : لأنَّ بينَ يَدَيْ عَمَلِ اسمِ الفاعل فيه عِقاباً، وهي : همزةُ الاستفهام وإنَّ ولامُ الابتداء، وواحدةٌ منها كافيةٌ فكيف إذا اجتمَعْنَ ؟ ".